طلبيات بقيمة 10 ملايين يورو للشركة الناشئة CloudFret

تواصل الشركة الناشئة CloudFret نموها بتأمين دفتر طلبيات تبلغ قيمته 10 ملايين يورو لرقمنة الشحن الطرقي. وقد وضع عدد من كبار العملاء في قطاع السيارات ثقتهم في CloudFret لتحسين عملياتهم اللوجستية.
أعلنت CloudFret، المتخصصة في رقمنة النقل الطرقي للبضائع بين أوروبا وإفريقيا، عن شراكات استراتيجية جديدة مع عدد من الشاحنين في قطاع السيارات. وستواكب الشركة الناشئة CloudFret الفاعلين في هذا القطاع من خلال «تسريع رقمنة سلسلة الإمداد لديهم وتسهيل الوصول إلى قدرات النقل عبر أكبر شبكة لسائقي الشاحنات TIR (النقل الدولي الطرقي) في منطقة البحر الأبيض المتوسط»، كما يوضح رئيسها التنفيذي السيد إدريس جبار.
وبشكل أدق، سيتمكن المستفيدون من هذا الحل الرقمي من تحسين مخطط النقل الخاص بهم من أجل «تحقيق مكاسب على مستوى جودة الخدمة والميزانية وسرعة الاستجابة والرؤية والإنتاجية». وسيتمكن الشاحن من «طلب شاحنته، وتتبع الشحنات وتحليلها في الوقت الفعلي، والوصول إلى سجل عمليات النقل المنجزة ووثائقها من أجل تحكم أفضل في عملياته»، وبالتالي تفادي التأخيرات التي قد تتسبب في انقطاع سلسلة الإنتاج. كما ستدرّ هذه الشراكة مداخيل إضافية على الناقلين بفضل تحسين كبير لاستغلال الشاحنات التي تعود فارغة إلى المصانع.
وتشمل الشراكة مع الفاعلين في صناعة السيارات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط أكثر من 10 ملايين يورو من الطلبيات المحتملة خلال سنة 2024.
أُطلقت CloudFret سنة 2021 على يد إدريس جبار بمكتبين في المغرب وفرنسا، وهي تقدّم حاليًا حلّها لتنظيم النقل الدولي الطرقي لأكثر من 130 شاحنًا، وتطمح إلى بلوغ رقم معاملات قدره 100 مليون يورو في أفق 2026. وتعلن الشركة نتائجها بانتظام، وقد سجلت نموًا في مداخيلها بنسبة 420% سنة 2022، وتعتزم إنهاء السنة المالية 2023 بنمو من ثلاثة أرقام مرة أخرى مع تحقيق الربحية، وهو أمر نادر جدًا بالنسبة إلى شركة ناشئة لا يتجاوز عمرها سنتين.

مقاربة جديدة لربط الشاحنين بالناقلين
يعكف إدريس جبار، وهو مهندس في الأصل مرّ عبر Station F، على رقمنة سوق النقل الطرقي للبضائع، وهي سوق تتجاوز قيمتها 750 مليار يورو في أوروبا وإفريقيا. ولتحقيق ذلك، طوّرت الشركة منصة تهدف إلى ربط الشاحنين بالناقلين. وتتيح هذه الخدمة للشاحنين حجز شاحنة كاملة ببضع نقرات لنقل بضائعهم وتتبع مسار شحنها في الوقت الفعلي. وفي الوقت نفسه، تمكّن الناقلين من تفادي عودة الشاحنات فارغة، وبالتالي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مع ما يرافق ذلك من ربح للوقت والمال. وإلى حدود اليوم، تؤكد الشركة الناشئة أن منصتها تضم أكثر من 7000 شاحنة، وتطمح إلى بلوغ 10000 شاحنة بحلول نهاية 2023.
وفي سوق تعرف ضغطًا كبيرًا، من شأن مقاربة CloudFret أن تمنح الفاعلين في قطاع السيارات المستقرين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط رؤية شاملة أفضل لعملياتهم اللوجستية، من خلال تأمين قدرات الشحن، وتحليل الشحنات المنجزة في الوقت الفعلي لاستباق المخاطر التشغيلية، وبالتالي تحسين ميزانياتهم. «تندرج هذه الشراكة في إطار سعينا إلى إطلاق تحول رقمي في قطاع النقل الطرقي للبضائع. وأبعد من الفرصة الاقتصادية التي يمثلها ذلك، فهو قبل كل شيء أثر بيئي كبير سيسهم في تحييد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لأحد أكثر القطاعات تلويثًا في العالم»، يقول إدريس جبار، مؤسس الشركة الناشئة.
وهكذا تُتاح لمختلف الفاعلين في هذه الصناعة فرصة التصميم المشترك للنماذج اللوجستية للغد بروح تعاونية.
ما الحل في مواجهة تحديات سلسلة الإمداد؟
في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية، أصبح تجميع الموارد وقدرات النقل ضرورة لتأمين تدفق المنتجات والسلع.
ومن بين التحديات المطروحة:
• التوتر في عرض النقل بسبب نقص السائقين، وندرة المعدات، وتراجع عدد مقدمي الخدمات الذين أنهكتهم سنتان من جائحة كوفيد
• الارتفاع الحاد في أسعار الغازوال، ما يجبر الناقلين على تعديل أسعارهم بشكل يائس بمنطق البقاء
• إعادة هيكلة سلاسل التوريد لدى الشاحنين لتقليص تبعيتها لآسيا ولأوروبا الشرقية، وكذلك خفض بصمتها الكربونية في إطار مسعى طوعي أو مفروض بسبب ضريبة الكربون التي سيبدأ تطبيقها سنة 2027
وقد أدت هذه العناصر مجتمعة إلى تضخم كبير في أسعار الشحن الطرقي يتراوح بين 20 و25%، لم يكن بوسع مقدمي الخدمات استيعابه دون الوقوع في صعوبات مالية. ونظرًا لمحدودية فرص تحسين الإنتاجية، كان لا بد من تحميل هذه العوامل التضخمية للشاحنين، وإلا لتعذّر الحفاظ على الخدمات وضمان استمرارية سلسلة الإمداد.
لا شك أن هناك قيمة مضافة كبيرة يمكن تحقيقها من خلال نضج السوق والفاعلين في النقل الطرقي، لكن لا ينبغي لنا الإفراط في التفاؤل. فالأمر يتعلق بمسار بطيء يتطلب تغيير العقليات، غير أن الأزمات الحالية تشكل عوامل تسريع لا يمكن إنكارها، والمؤسسات الأكثر استباقية اليوم ستكون بلا شك رائدة الغد.
فهل نحن إذن أمام نموذج جديد يترسخ بشكل دائم في قطاع النقل الطرقي؟
رقمنة الشحن ضرورة وليست ترفًا
عانت الشركات خلال السنوات الأخيرة من قطاع يشهد تحولات عميقة مع دخول الرقمنة، المتمثلة في ازدهار مواقع التجارة الإلكترونية، ومع ظهور أشكال جديدة من الاستهلاك، لا سيما مع جيل الألفية الذي يفرض قواعده الخاصة في الاستهلاك. وهو جيل من المشترين يصعب كسب ولائه. وفي هذا السياق، اضطر عدد من الصناعيين والموزعين إلى تقليص أعداد موظفيهم.
وبعد أن تأخر هؤلاء الفاعلون ذوو الأقدام الطينية في تحولهم الرقمي، انتهى بهم الأمر إلى تقبّل الواقع الذي يواجهونه. وبدلًا من إضاعة مزيد من الوقت في تصميم حلول رقمية داخلية بأنفسهم، بدأ هؤلاء العمالقة ينفتحون على حلول شاملة عبر التحالف مع عمالقة آخرين لتسريع تحولهم الرقمي.
هل تعلم أن المغرب أصبح أول مصدّر للسيارات نحو الاتحاد الأوروبي، متقدمًا على الصين وكوريا واليابان وتركيا؟ لقد أصبح قطاع السيارات قاطرة حقيقية للاقتصاد المغربي، ومن المتوقع أن تسجل الصادرات سنة 2023 نموًا يفوق 30%، حسب بنك المغرب.
CloudFret: المعطيات الأساسية
المؤسس: إدريس جبار
الانطلاق: 2021
المكاتب: الدار البيضاء، مرسيليا، أكادير، طنجة
القطاع: اللوجستيك
النشاط: النقل الطرقي للبضائع
المنافسون: XPO، SJL، GEFCO، CALCINA CARRE، DB Schenker…
الموقع الإلكتروني: www.cloudfret.com


